الرئيسية أخبار الوزارة



اجتماع عربي طارئ يختتم اعماله لمعالجة تداعيات جائحة كورونا
 
 
 

اجتماع عربي طارئ يختتم اعماله لمعالجة تداعيات جائحة كورونا

"الشؤون الاجتماعية العرب "يوافق على مقترح اردني لإعداد مشروع إطار عربي استراتيجي للحماية الاجتماعية في الاوبئة

عمان - وافق مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب على مقترح اردني بإعداد مشروع إطار عربي استراتيجي للحماية الاجتماعية في الاوبئة ، حيث كلف المجلس الامانة العامة بالتنسيق مع الدول الاعضاء وبالتعاون مع وكالات الامم المتحدة المتخصصة وكافة الشركاء، بإعداد المشروع  المقترح من الاردن .

جاء ذلك ضمن قرارات المجلس في جلسة افتراضية طارئة عقدت امس بناء على طلب الاردن  الذي يتولى رئاسة المكتب التنفيذي للمجلس ، لمناقشة تداعيات فايروس كورونا المستجد على المنطقة العربية والتحرك العاجل لمعالجة اثار وتداعيات الجائحة ومناقشة الصعوبات التي تواجه تنفيذ السياسات والبرامج المتعلقة بالحماية الاجتماعية وتعزيز نظم الحماية في الطوارئ والاوبئة.

كما قرر المجلس التأكيد على أهمية قيام الدول الاعضاء بتسديد مساهمتها في موازنة الصندوق العربي للعمل الاجتماعي للعام 2020 ،بما يمكنه من دعم جهود الدول العربية الرامية الى احتواء آثار جائحة كوفيد-19 ،والاثار الاجتماعية والانسانية الناجمة عنها.

وناقش في الاجتماع الطارئ   14 وزيرا  للشؤون الاجتماعية و4 ممثلين للوزراء في 18 بلدا عربيا ،  طلبات الدول العربية المشاركة التي وردت للامانة الفنية لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية واقرار مشروع بيان الدورة الطارئة للمجلس اضافة الى مناقشة واقرار عددا من مشاريع القوانين.

وفي كلمة لها خلال الاجتماع قالت رئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب ، وزيرة التنمية الاجتماعية بسمة اسحاقات ان جائحة كورونا فرضت أوضاعاً صعبة لم نعهدها من قبل، وشهدت تطورات متسارعة وآثاراً كبيرة على الأوضاع الاجتماعية والانسانية في الدول العربية، مما تطلب اتخاذ اجراءات عاجلة واستثنائية لإحتواء هذه الجائحة وآثارها المختلفة.

وعرضت اسحاقات لتجربة الاردن في مواجهة جائحة كورونا  والاجراءات التي اتخذها بتوجيهات مباشرة من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وصفت بالاستباقية لمنع وصول الوباء إلى أراضيه ومحاصرته وتتبعه بهدف الوصول إلى أدنى حد ممكن من الإصابات .

واشارت الى ان الاردن  يعتبر  من أقل دول العالم بعدد الاصابات نتيجة لسلسلة من الإجراءات الناجحه التي استندت إلى استراتيجيات واضحة في مختلف القطاعات .

 كما استعرضت الوزيرة مراحل تعامل الاردن مع الأزمة والتي قسمت إلى ثلاث مراحل  كانت الاولى الاستجابة الفورية وشملت الحظر الكامل المبكر وإنفاذ أوامر الدفاع وتوفير الإحتياجات الأساسية ، وتطوير آليات الفحص العشوائي والاستقصاء الوبائي والغلق الجزئي.  اضافة الى تطوير آليات الحجر الصحي والعلاج .

 

 

فيما جاءت  المرحلة الثانية بالتكيف والتكافل  حيث اشتمل التكيف على إجراءات محددة تمثلت بالتعليم والعمل عن بعد والفتح التدريجي جغرافياً وقطاعياً مع مراعاة الصحة والسلامة العامة ، اضافة الى تأجيل الدفعات والقروض والرسوم والضرائب والجمارك وأقساط الضمان الإجتماعي والمياه والكهرباء ، و استحداث برنامج من قبل البنك المركزي لزيادة التسهيلات وخفض الفوائد.

وأوضحت الوزيرة اسحاقات  الدور المهم لفريق للحماية الإجتماعية برئاسة وزيرة التنمية الاجتماعية  الذي عمل على تنفيذ برامج في عدة محاور منها توسيع تغطية المستفيدين من صندوق المعونة الوطنية ليشمل عمال المياومة والعاملين في القطاع غير المنتظم وتوسيع تغطية المستفيدين من الضمان الاجتماعي ليشمل العاطلين عن العمل الجدد والمسجلين لدى الضمان اضافة الى استحداث صندوق همة وطن لدعم المتضررين والقطاعات المتضررة من الأزمة وإيصال المساعدات الغذائيه والعينيه ومواد التعقيم والوقاية إلى الأسر الأشد فقراً.

كما عرجت على  إجراءات دعم القطاعات الأكثر تضرراً (السياحة والنقل البري والجوي والصناعات) والانتقال الى واقع مستجد يتمثل في التحول الإلكتروني والخدمات الإلكترونية وخدمات التوصيل والتوسع في التأمين الصحي الشامل والسياحه العلاجية. اضافة الى توسيع شمول العاملين في الضمان الإجتماعي وتسريع التحول الى توزيع المساعدات الحكومية النقدية على الفئات المستحقة عن طريق المحافظ الإلكترونية والمساعدات العينيه الى قسائم شراء من أماكن محددة .

وأكدت على اهمية الشراكة مع الهيئات الدولية ومنظمات المجتمع المدني للعمل سوياً لضمان حياة صحية كريمة في إطار نظم حماية إجتماعية تأخذ في الاعتبار مثل هذه الظروف الاستثنائية وما يتطلبه ذلك من تحرك سريع بشكل منظم.

 من جهتها قالت السفيرة الدكتورة هيفاء أبوغزالة، أنه بناءً على طلب الاردن بصفتها رئاسة الدورة الحالية التاسعة والثلاثين لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب ورئاسة مكتبه التنفيذي، عقد مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب اجتماعاً طارئاً أمس عبر تقنيات الفيديو كونفرانس، لمواجهة الآثار الاجتماعية والإنسانية لجائحة كوفيد 19، وذلك بمشاركة واسعة من وزراء الشؤون الاجتماعية ورؤساء الوفود الدول العربية.

واشارت أن الوزراء تفاعلوا بإيجابية شديدة للتعاون في إطار منظومة جامعة الدول العربية، أو على المستوى الثنائي لإحتواء جائحة كوفيد 19 في المنطقة والتخفيف من آثارها الاجتماعية والإنسانية الناتجة عن الإجراءات الاحترازية التي أتخذتها الدول العربية.

وأعلنت ابو غزالة عن إصدار المجلس لبيان تحت عنوان "التعامل مع تبعات جائحة كوفيد 19"، وذلك بعد أن عرض الوزراء تجربتهم في مواجهة الجائحة وتبعتها، وفي ضوء ما تم طرحه من صعوبات فنية ومادية وغيرها من الصعوبات.

وأوضحت أن البيان أشتمل على عدد من الخطوات العملية المقترح تنفيذها على مستوى مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، وعلى المستوى الوطني من جانب آخر، لافتة  أن البيان ركز على الفئات الضعيفة وخاصة في ظل ازدياد نسب الفقر بمختلف أبعاده والتوقع باستمرار هذه الزيادة في ظل الظروف الصعبة التي فرضتها الجائحة بالإضافة إلى التحديات الأخرى .