الرئيسية ركن المعرفة دراسات و أبحاث دراسات وأبحاث آخرى

دور الاردن في تطبيق اعلان ارتباط حول قضايا الطفولة في الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي



دور الأردن في تطبيق إعلان الرباط حول قضايا الطفولة في الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي

                                                                  عمر حمزة

 مساعد الأمين العام للتنمية

وزارة التنمية الاجتماعية

                                                                         عمان- الأردن

 

مقدمة:

بعد مصادقة الأردن على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، في 24 أيار من عام 1991 ، وتوقيعه على البرتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق ببيع الأطفال، و بغائهم، واستغلالهم في المواد الإباحية، في 5 حزيران من عام 2000 ، والبرتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإشراك الأطفال في النزاعات المسلحة، في 6 أيلول من عام 2000 (جامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، 2005 :183)، ورفعه لتقاريره الأول، والثاني، والثالث، إلى لجنة حقوق الطفل الدولية، في التاريخ المحدد لها.

 ومصادقته على إعلان الأمم المتحدة بشأن الألفية، في 6 أيلول من عام 2000 (وزارة التخطيط والتعاون الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي،2004 : 3)، ودعمه لإعلان،وخطة عمل عالم صالح(جدير) للأطفال(وزارة الخارجية،2006).

كما ومصادقته أيضا على إعلان الرباط حول قضايا الطفولة في الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، الصادر يوم 9/11/2005 .

فأنه يواصل جهوده، في مجال رعايته لأطفاله، وتنميتهم، التي أثمرت عن حلوله في المرتبة السابعة، على مستوى الدول العربية؛ لبـلوغ القيمة الكلية لدليل تنمية أطفاله(0.712 )، والقيم الجزئية في مجالات الصحة، والتعليم،والأداء الاقتصادي، والخدمات العامة، والتقنية 0.858 و0.863 و0.630 و0.975 و0.236 على التوالي(المجلس العربي للطفولة والتنمية،2006 :174 ).

 وتنم هذه الجهود، في ضوء قراءتها بلغة مقاييس التنمية البشرية، عن مستوى أداء كلي متوسط، ومستويات أداء جزئية متباينة يتراوح مداها بين الانخفاض( كالتقنية0.236 ) والارتفاع( كالخدمات العامة0.975 )، تبين حسن الوضع التنموي للطفل الأردني.

 دور الأردن كعضو في منظمة المؤتمر الإسلامي بتطبيق إعلان الرباط لقضايا الطفولة:

1-   في مجال الصحة:

ترتفع القيمة الجزئية لدليل تنمية الطفل الأردني، في مجال الصحة( 0.858 ) بسبب الإنفاق على الصحة، البالغ قيمته في عام 2008 (36655800 دينار أردني)، وفي عام 2009 (44882000 دينار أردني) .

 ويتميز الإنفاق على الصحة في الأردن بكفاءته، وفاعليته، اللذان تؤكدهما مؤشرات قياس الأداء، الواردة بقانون الموازنة العامة لعام2009 . ومن هذه المؤشرات مؤشر معدل عدد الممرضين للأطباء، الذي انخفضت قيمته في عام 2005 (ممرض لكل 2.27 طبيب)، إلـى( ممرض لكل 2.5 طبيب) في عام 2009 . ومؤشر نسبة المواطنين المشمولين بالتأمين الصحي من إجمالي السكان، التي زادت من 70% في عام 2007، إلى 75% في عام 2008. ومؤشر نسبة الأطفال في سن 12-24 شهر المطعمين بجميع المطاعيم، التي زادت من 94% في عام 2006، إلى 98% في عام 2008 . ويتضح من معطيات المؤشر الأخير، المعكوسة تفاصيله في الجدول رقم 1، أن الأردن حقق هدف القضاء على شلل الأطفال، منذ عام 2004.

الجدول (1):نسبة تغطية لقاحات الأطفال في السنة الأولى من العمر، في الفترة 2001-2004

السنة

الحصبة

شلل الأطفال

جرعة ثالثة

شلل الأطفال

جرعة رابعة

الكبد

الوبائي

الكزاز

للمرأة

الحامل

ثلاثي

بكتيري

الثلاثي

الفيروسي

مستديمة

النزلية(ب)

2001

99

97

86

97

20

99

89

30

2002

96

93

97

92

23

92

90

93

2003

98

96

97

96

24

96

88

96

2004

99

95

98

95

22

95

98

98

*المصدر: وزارة الصحة، 2004 :123 .

 

2-   في مجال مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/ الإيدز:

قامــت منظمة الأمم المتحدة للطفولة بالتعاون مع دائرة الإحصاءات العامة ( 2003 )، في الفترة الواقعة بين شهر تموز وشهر تشرين الأول من عام 2001 ، بإجراء دراسة" الشباب الأردنيون: حياتهم وآراؤهم " ،علىعينة قوامهـــــــا ( 3635 ) شاباً ، و ( 3786 ) شابة ، و ( 1505 ) آباء ، و ( 1807 ) أمهات ، وتبين من نتائجها أن غالبية الشباب يتمتعون بالصحة. ويعزى ذلك إلى مجموعتين من الأسباب، احدهما ترتبط بانخفاض معدلات الأمراض الوبائية في مجتمعاتهم المحلية، والأخرى ترتبط بحالة وعيهم. وتتضح هذه الصورة في انخفاض معدلات مرض الإيدز، والوعي بماهيته، وأسبابه، وآثاره، وطرق علاجه. فعلى مستوى انخفاض معدلات الإيدز في الأردن ، فأن هذا المرض دخل متأخراً ، وهو تحت السيطرة ؛لقلة حالات الإصابة به،التي لم تزد عن(608) إصابات حتى نهاية عام 2008 ، أكثريتها(68%) لمرضى غير أردنيين(www.alquds.com).

أما على مستوى وعي الأردنيين بالإيدز، فهو رفيع، حسب ما تبين من الدراسات الحديثة، التي أجريت حوله،منها دراسة أجريتحول " المعرفة والاتجاهات المتعلقة بالصحة الإنجابية لدى طالبات السنة النهائية في جامعة العلوم والتكنولوجيا " على عينة مؤلفة من ( 418 ) طالبة ، خلصت إلى أن لطالبات التخصصات الطبية معرفة أفضل بالمواضيع المتعلقة بالأمراض المنقولة جنـسياً(بيرزادة 2004 ).ودراسة حول أثر التثقيف الصحي في اتجاهات الشباب الجامعي نحو عدوى مرض الإيدز، بصفتهم معرضين للإصابة بها . تبين منها أن برنامجها التدريبي ، ترك أثرا إيجابياً في اتجاهات الطلاب أعضاء المجموعة التجريبية، ومهارتهم ؛ لأنهم كانوا أكثر دعماً لحقوق المصاب بالإيدز، و واجباته ، وأفضل مواجهة للمواقف،التي قد تعرضهم للإصابة بالإيدز، وعدوى فيروسه، من أقرانهم الطلاب أعضاء المجموعة الضابطة. كما تبين منها أيضاً أن برنامجها لم يترك أثرا في اتجاهات الطلاب أعضاء المجموعة التجريبية نحو ملامح المصاب بالإيدز، ونحو قيام الأفراد بعلاقات جنسية قبل زواجهم ، و عدمه؛نظرا لاقتراب درجاتهم من درجات أقرانهم الطلاب أعضاء المجموعة الضابطة ، وعلوها على نحو أظهر الوعي الرفيع بمرض الإيدز لدى أعضاء المجموعتين؛ بسبب نضوجهم المعرفي بفعل المناهج الدراسية قبل دخولهم الجامعة ، وأثناءه( جابر،2006).

 وبالرغم من قلة حالات الإيدز في الأردن، إلا أن الأردن بذل المزيد من الجهود لتعزيز حقوق أصحابها، كما يتضح من إعلان عمان حول الحد من الوصمة والتمييز للمتعايشين مع مرض الإيدز، الصادر عام 2008 ، والمرفق صورة عنه.

3-في مجال حماية الطفل من العنف والاستغلال والإيذاء:

أ- الأطفال المساء إليهم:

تشير سجلات وزارة التنمية الاجتماعية، إلى وقوع الإساءة على الأطفال من داخل أسرهم ، وخارجها، التي يذهب ضحيتها سنويا ما معدله 1471.5 طفلاً وطفلة، وتزداد حالاتها المسجلة من عام لأخر؛ التي ارتفعت من 922 حالة في عام 2004 ، إلى 1567 حالة في عام 2005 ، وإلى 2329 حالة في عام 2006 ، و توزعت الحالات المسجلة في السنة الأخيرة ، حسب نمط قضاياها، إلى على 1191 حالة إساءة جسدية، و 877 حالة إساءة إهمال، و261 حالة إساءة جنسية.

ولمجابهة الإساءة الواقعة على الأطفال،قام الأردن بجملة من الإجراءات، ابرزها:

1- استحداث إدارة مركزية لحماية الأسرة في مديرية الأمن العام، ملحق بها مكتبا للخدمة الاجتماعية، وعيادتين، الأولى للطب الشرعي، والأخرى للطب النفسي.

2- استحداث أقسام لإدارة حماية الأسرة في محافظات العاصمة والزرقاء واربد والعقبة ومادبا والكرك والبلقاء.

3- إنشاء دار حماية الطفل من الإساءة، بموجب اتفاقية شراكة موقعة بين وزارة التنمية الاجتماعية و مؤسسة نهر الأردن.

4- إنشاء دار الوفاق الأسري، بموجب نظام دور حماية الأسرة رقم 48 لسنة2004؛ لاستضافة النساء المعنفات وأطفالهن، الذين يقل سنهم عن 3 سنوات.

5-استضافة بعض الأطفال المساء إليهم في دور الرعاية التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية، وإعادتهم إلى أسرهم بعد تسوية قضاياهم، وتأهيلهم.

6- صدور قانون الحماية من العنف الأسري رقم 6 لسنة 2008 ، وتوعية المواطنين به.

ب- القضاء على أشكال التمييز ضد الأطفال:

بالرغم من دخول المجتمع الأردني مرحلة الحداثة، أو وقوفه على عتبتها، وتوقيعه على اتفاقية حقوق الطفل الدولية، في24 أيار من عام 1991 ، وعلى بروتوكوليها الاختياريين، في عام 2000 ، ومصادقته عليها عام2006، بموجب قانونها ، المنشور في الجريدة الرسمية، إلا أنه يخلو من ظاهرة التمييز بين الأطفال على أساس نوعهم الاجتماعي. فمعدلات الفتيات، اللواتي يتزوجن في سن مبكرة، آخذه بالانخفاض من عام لآخر، كما يتضح من الجدول رقم 2. والعمل جار على تعديل قانون الأحوال الشخصية النافذ، الذي يجيز إجراء عقد الزواج لمن أتما الخامسة عشرة من العمر بموافقة القاضي الشرعي.

الجدول(2): توزيع المتزوجات في الأردن حسب السن في الفترة من عام1998-2004

السنة

عدد المتزوجات الكلي بغض النظر عن سنهن

عدد المتزوجات اللواتي يقل سنهن عن 18 سنة

% المتزوجات اللواتي يقل سنهن عن 18 سنة، من المجموع الكلي للمتزوجات

1998

37681

7585

20.1

1999

39811

7813

19.6

2000

42401

7892

18.6

2001

44699

8236

18.4

2002

39963

5729

14.3

2003

41598

6284

15.1

2004

33365

5150

15.4

المصدر: المجلس الوطني لشؤون الأسرة واليونيسيف،2004 : 18 .

 

ج- المصادقة على مواثيق حقوق الإنسان ذات الصلة بالأطفال:

 يأتي الأردن في طليعة الدول، التي وقعت وصادقت على المواثيق الدولية ذات الصلة بالأطفال، التي عكسها في سياساته، التي من أهمها الخطة الوطنية الأردنية للطفولة للسنوات 2004-2013، وهذه المواثيق، هي:

1-المصادقة على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، في 24 أيار من عام 1991 ، والتوقيع على البرتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق ببيع الأطفال، و بغائهم، واستغلالهم في المواد